أبي نعيم الأصبهاني
17
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
له أبو كعب : شفاك اللّه ، فقال استخير اللّه عز وجل . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أحمد بن بديل ثنا إسماعيل بن محمد بن جحادة ثنا السرى بن مصرف . قال : سمع طلحة بن مصرف رجلا يعتذر إلى رجل فقال : لا تكثر الاعتذار إلى أخيك ، أخاف أن يبلغ بك الكذب . * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن عبد العزيز ابن أبي رزمة ثنا عبد اللّه بن إدريس عن ليث . قال : كنت أمشى مع طلحة فقال : لو علمت أنك أسن منى في ليلة ما تقدمتك . * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو سعيد الأشج ثنا جابر بن نوح عن العلاء بن عبد الكريم . قال : ضحكت فقال لي طلحة بن مصرف : إنك لتضحك ضحك رجل لم يشهد الجماجم ، فسئل يا أبا محمد وشهدتها ؟ قال ورميت فيها بأسهم ، ولوددت أن يدي قطعت إلى هاهنا . وأشار إلى مرفقه وأنى لم أشهدها . * حدثنا أبو حامد ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا سفيان عن أبي جناب . قال : سمعت طلحة يقول : شهدت الجماجم فما رميت ولا طعنت ولا ضربت ، ولوددت أن هذه سقطت من ها هنا ولم أكن أشهدها . * حدثنا أبو حامد ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا سفيان بن مالك عن طلحة . قال : ما شيء يسمن في الخصب والجدب ، وما شيء يهزل في الخصب والجدب ، [ وما شيء أحلى من العسل ؟ قال : الذي يسمن في الخصب والجدب ] « 1 » المؤمن إن أعطى شكر ، وإن أبتلى صبر ، وأما الذي يهزل في الخصب والجدب ؛ الفاجر أو الكافر إذا أعطى لم يشكر ، وإذا ابتلى لم يصبر ، وأما الذي هو أحلى من العسل ؛ فالألفة التي جعلها اللّه عز وجل بين عباده . وقال لي طلحة : للقيك أحب إلى من العسل . * حدثنا محمد بن علي ثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز حدثني أبو سعيد
--> ( 1 ) زيارة في مغ .